عن المكتبة، وكيف ننتقي الطبعات؟

بسم اللّه الرّحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد:


فإنّ من العقبات على طريق طالب العلم وجوب تمييزه بين الطبعات، جيّدها وسقيمها، وذلك يأخذ منه وقتًا، إلّا أنه بعد بذل وقته وجهده في ذلك، قلّّما وجد ما يريده في المملكة، إذ إنّ مكتباتها فيها قلّة تنوّع، فلست ترى فيها كتبًا ضروريّة أحيانًا، فإن وجدتها وجدتها بطبعة رديئة!

فرأيناها فرصة سانحة، لنوفّر ما ليس عند غيرنا من الضروريّات، في شتّى العلوم والتخصصّات، ولنوفّر على طالب العلم وقته الثمين، فنميّز عنه الغث من السمين، فلا يجد عندنا إلّا أفضل طبعة، يشتريها دون ريبة، مرتاح البال.


وأما عن منهجنا في الانتقاء: فاختيار الطبعة يكون تارةً بتواتر كونها الفضلى، وتارةً بنصح المشايخ، وربّما كان باجتهادي، وهو قليل.

فإن كان للكتاب طبعتان متقاربتان: أخذنا ما تيسّر منهما، وربما عرضناهما كليهما. وإن كانت أفضل طبعة قديمة؛ بحيث صارت نادرةً، وبحكم المعدوم: أخذنا ما دونها رتبةً، فإن كانت رديئة نصصنا على ذلك في وصف المنتج، فقلنا: "أفضل الموجود"، ونحو ذلك.

هذا، وكل اجتهاد لنا أو لغيرنا عرضة للخطأ، فمن كانت عنده ملاحظة فلا يبخل علينا بها.


وأما ما فاتنا توفيره في مكتبنا، فإنّا نوفّره -إن شاء الله- لمن أراد، وليس عليه إلّا أن يخبرنا بما يحتاج، وسنسعى له إن شاء الله، والله ييسّر ويعين.



كتبه:

أبو إسحق،

1447/7/11 ه،

31/12/2025م.